ابن أبي أصيبعة

280

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

كالمبادئ ، وبالأشياء التوالي للمبادئ وبالأشياء المشاكلة للتوالى . أما المبادئ فالعنصر والصورة . وأما التي كالمبادئ وليست مبادئ بالحقيقة بل بالتقريب ، فالعدم . وأما التوالي ، فالزمان والمكان . وأما المشاكلة للتوالى « فالخلاء والملأ » « 1 » ، وما لا نهاية له . وأما التي يتعلم منها الأمور الخاصية لكل واحد من الطبائع ؛ فبعضها في الأشياء التي لا كون لها ، وبعضها في الأشياء المكوّنة . أما في الأشياء التي لا كون لها ؛ فالأشياء التي تتعلم من المقالتين الأولتين من كتاب السماء والعالم . وأما التي في الأشياء المكونة ؛ فبعض علمها عامي « وبعض علمها » « 2 » خاصي . والعامي بعضه في الاستحالات وبعضه في الحركات . أما الذي في الاستحالات ففي كتاب الكون والفساد . وأما الذي في الحركات ففي المقالتين الآخرتين من كتاب السماء والعالم . وأما الخاصي فبعضه في البسائط وبعضه في المركبات . أما الذي في البسائط ففي كتاب الآثار العلوية . وأما الذي في المركبات ، فبعضه في وصف كليات الأشياء المركبة ، وبعضه في وصف أجزاء الأشياء المركبة . أما الذي في / وصف كليات المركبات ، ففي كتاب الحيوان وفي كتاب النبات . وأما الذي في وصف أجزاء المركبات ففي كتاب النفس ، وفي كتاب الحس والمحسوس ، وفي كتاب الصحة والسقم ، وفي كتاب الشباب والهرم . وأما الكتب التي في العلوم الإلهية : [ فمقالاته الثلاث عشرة ] « 3 » التي في كتابه « ما بعد الطبيعة » . وأما الكتب التي في أعمال الفلسفة : فبعضها في إصلاح أخلاق النفس ، وبعضها في السياسة . فأما التي في إصلاح أخلاق النفس ، فكتابه الكبير الذي كتب به إلى ابنه ، [ وكتابه الصغير الذي كتب به إلى ابنه ] « 4 » أيضا ، وكتابه المسمى « أوذيميا » . وأما التي في السياسة ، فبعضها في سياسة المدن ، وبعضها في سياسة المنزل .

--> ( 1 ) الخلاء ' ' Vide , Vide " . قال الخوارزمي في « مفاتيح العلوم » : عند القائلين به هو المكان المطلق الذي لا ينسب إلى متمكن فيه . وعند أكثر الفلاسفة ، أنه لا خلاء في العالم ولا خارج العالم . والخلاء بهذا المعنى : فراغ موهوم ، أي لا شئ محض . وعند ابن سينا في « النجاة » : إن الخلاء لا حركة فيه ، وكذلك لا سكون فيه . ويقول ابن سينا أيضا في « النجاة » : الخلاء غير موجود أصلا ، وهو كاسمه ، كما قال المعلم الأول أرسطو . [ مراد وهبة ، المعجم الفلسفي ص 186 ، 187 ] . والملأ ' ' Plein " يقول ابن سينا في رسائله : الملأ هو جسم من جهة ما ، يمانع أبعاده دخول جسم آخر فيه . [ المعجم الفلسفي ص 422 ] وبالرجوع إلى قول القاضي صاعد في كتابه « طبقات الأمم » لم يذكر « الملأ » . ( 2 ) في ج ، د ، « وبعضها » . ( 3 ) في الأصل « فمقالته الثالثة عشر » وهو خطأ . ( 4 ) ساقط في الأصل . والإضافة من ج ، د .